السيد الگلپايگاني

134

القضاء والشهادات (1426هـ)

المجالس ما استقبل به القبلة ، والأوّل أظهر « 1 » . ثم يسأل عن أهل السجون ويثبت أسماءهم وينادي في البلد بذلك ويجعل له وقتاً ، فإذا اجتمعوا أخرج اسم واحد واحد ويسأله عن موجب حبسه ويعرضه على خصمه ، فإن ثبت لحبسه موجب أعاده وإلّا أشاع حاله بحيث إن لم يظهر له خصم أطلقه « 2 » . وكذا لو أحضر محبوساً وقال : لا خصم لي ، فإنه ينادى في البلد ، فإن لم يظهر

--> ( 1 ) وفاقاً للأكثر ومنهم الشيخ في النهاية ( 338 ) ، ولم يظهر وجه كونه الأظهر مع وجود النص المذكور على استحباب الجلوس مستقبل القبلة ، قال في جامع المدارك : والجلوس مستدبر القبلة لا دليل على استحبابه ، بل المستحب بنحو الإطلاق الجلوس مستقبل القبلة ، وذكر في وجه ذلك كون الخصوم مستقبلي القبلة لعلّهم يخافون اللَّه ويرجعون عن الظلم . ولا يخفى أن هذا لا يوجب استحباب استدبار القبلة للقاضي . ( 2 ) في الجواهر ( 40 : 74 ) : « وجواب المحبوس يفرض على وجوه : منها - أن يعترف بالحبس بالحق ، فإن كان ما حبس به مالًا أمر بأدائه ، فإن قال : أنا معسر فعلى ما عرفته في الفلس ، فإن لم يؤد ولم يثبت إعساره ردّ إلى الحبس ، وإن أدّى أو ثبت إعساره نودي عليه فلعلّ له خصماً آخر ، فإن لم يظهر خلّي سبيله ، وإن كان ما حبس عليه حداً أقيم عليه وخلي . ومنها - أن يقول : شهدت علي البينة فحبسني القاضي ، يبحث عن حال الشهود ، فإن كان مذهبه أنه يحبس بذلك تركه أيضاً محبوساً وبحث وإلا أطلقه . ومنها - أن يقول : حبست ظلماً ، ففي المسالك : إن كان الخصم معه فعلى الخصم الحجة ، والقول قول المحبوس بيمينه . وفيه : إنه يمكن العكس عملًا بأصالة الصحة في فعل القاضي . وإن كان للمحبوس خصم غائب ففي إطلاقه وإبقائه في الحبس وجوه : الإطلاق ، لأنه عذاب وانتظار الغائب قد يطول ، والإبقاء مع الكتابة إلى خصمه ، فإن لم يحضر أطلق ، والإطلاق مع المراقبة إلى أن يحضر خصمه ويكتب إليه أن يعجّل ، فإن تأخّر لا لعذر تركت المراقبة . وعن الشهيد التخيير بينها وبين الكفيل ، وهو جيّد ، إذ المدار على الجمع بين الحقّين » . وأورد عليه في جامع المدارك بأنه : كيف يكون من المستحبات ! فإن المدين مع إظهار العسر يحبس حتى يتبيّن حاله ، ومع تبيّن إعساره لا مجوّز لحبسه ، فكيف يكون السؤال عن حاله وموجب حبسه مستحباً !